الشيخ المحمودي
401
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فأي طود هدى من مجدكم مارا * وأي بحر ندى من جودكم غارا هذا عليّ أمير المؤمنين لقي * مضرجا بدم من رأسه فارا قد حجب الخسف بدرا منه مكتملا * وغيّض الحتف بحرا منه تيّارا أودى ومن حوله للمسلمين ترى * من دهشة الخطب إقبالا وادبارا وافت إليه بنوه الغرّ مسفرة * عن أوجه تملأ الظلماء أنوارا تدعوه والعين عبرى تستهل دما * والحزن أجّج في أحشائها نارا يا نيّرا غاب عن أفق الهدى فأرى * أفق الهدى لا يرى للصبح إسفارا أبكيك في الجدب مطعاما سواغبها * وفي لظى الحرب مقداما ومغوارا فلا أرى بعد حامي الجار من أحد * يجيرنا من صروف الدّهر لو جارا فلا بدا بعده بدر ولا طلعت * شمس ولا فلك في أفقها دارا وقال السيد صالح النّجفي القزويني رحمه اللّه في قصيدته : تاللّه لا أنساه في محرابه * للّه يسجد في الظلام ويركع وجلا ابن ملجم والظّلام مجلّل * سيف المنيّة والبريّة هجّع وقضى عليه به وقنّع رأسه * للّه رأس بالحسام مقنّع فهناك أعول جبرئيل مناديا * فوق السّما من في البسيطة يسمع اليوم أشقى الأشقياء قد غال أتقى * الأتقياء وله الجميل مضيّع اليوم منعمر الهدى متهدّم * اليوم منهمر النّدى متقشّع اليوم روض العلم ألوى والتقى * أودى وعرنين المكارم أجدع قتل ابن عم المصطفى قتل الوصيّ * المرتضى قتل الإمام الأورع يقضي أمام المسلمين مخضّبا * والمسلمون لهم قلوب هجّع فمن المعزي أحمدا بوصيّه * أرداه صمصام بسمّ منقّع ومن المعزي فاطما بحميها * قد قدّ مفرقه الحسام الأقطع ومن المعزي المجتبى بملمّة * كادت له السبع العلى تتصدّع ومن المعزي المستضام بفارس * الإسلام جرعه الحمام الأوضع ومن المعزي جبرئيل بمن به * جبريل سبّح والملائك أجمع